نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز
24
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )
والتعقيدات الموجودة التي دخلت في الأدب منذ العصر الصفوي ، وقد نجحوا في هذا الأمر فعلًا » ( حقيقت ، تاريخ نهضتهاي فكري ايرانيان 14 ) . ومن الأساتذة المتأخرين في هذا العصر يجب الإشارة إلى ميرزا صادق خان أميري المعروف ب - " أديب الممالك " الذي كان من الأساتذة والمتبحرين في اللغة العربية وآدابها ( المصدر نفسه 15 ) . فمهما يكن من الأمر فإنّ أحد نتاج الرجوع إلى أسلوب القدماء هو الغفلة عن القضايا اليومية ؛ ففي زمن فتح علي شاه - الذي كاد البلد أن يضمحل نظراً للحروب المتوالية مع الروس نرى الشعراء الكبار لا يهتمون أبداً إلى الأوضاع السياسية والاجتماعية في بيئتهم وإنما تعوّذوا في مدح الأمراء والملوك ؛ فبرزت في هذا العصر فن القصيدة أكثر من الفنون الشعرية الأخرى . ومن العوامل التي أدت إلى رواج هذا الفن في العصر القاجاري هو المعتقدات الدينية ، لأنّ الملوك القاجاريين يعتقدون بالإسلام اعتقاداً قوياً وكان مراسم التأبين لذكرى استشهاد الإمام حسين عليه السلام يقام بشكل فخيم جداً . وكانت التعزية من الموضوعات التي احتلت مكانة بارزة في أشعارهم . هذا وفضلًا عن ذلك كانت الأشعار الرثائية في أحداث كربلاء ومصائب أهل البيت عليهم السلام من الموضوعات التي شغلت بال كل الشعراء في هذه الفترة - معروفين كانوا أو غير معروفين - بشكل لو أهمل شاعر في فن المرثية يتهم بنوع من الفشل وللّاديني . 1 - 2 . الحركة الدستورية في إيران إنّ الحركة الدستورية كانت من أهم الأحداث والقضايا التي شهدتها إيران في عصرنا الحديث . وقد أثرت هذه الحركة في حياة المجتمع السياسية والاجتماعية والثقافية تأثيراً مباشراً ولم يقتصر هذا التأثير بالسياسة فحسب بل تغلغل في الأدب الفارسي لا سيما الشعر منه وأصبح مرآة صافية لتصوّرَ لنا صورة واضحة عن ميزات الحياة آنذاك . ومنذ بداية الحركة الدستورية هناك اختلاف بين كاتبي التاريخ الجديد وبين باحثي القضايا السياسية والاجتماعية حول ماهية الحركة الدستورية وكيفية حدوثها فمنهم « من يعتبر بأنّها ثورة عارمة وطنية خالصة قد غيرت بريطانيا مصيرها مما أدت إلى انحرافها وفشلها . ومنهم من يعتبرها هدية من الغرب بشكل عام ومن جانب الإنجلترا بشكل خاص . ولكل من هاتين الطائفتين أدلة وشواهد ؛